North American Committee Against Zionism and Imperialism
(NACAZAI)

 

 

الجزيرة وكوريا الديمقراطية

 

زياد الجشى

السابع من مايو 7 200

أوردت قناة الجزيرة سلسلة من المقالات التى تناولت كوريا الديمقراطية( الشمالية) فى شهر ابريل المنصرم على

 موقعها  بالأنترنت  من اعداد مراسلها المدعو عزت شحرور.

 

ولقد لاحظ القارىء المطالع للمقالات ملاحظتان، الأولى أن المقالات  كانت ضعيفة بأبسط المعايير ومظللة بأقصى المعاير وهى تتبع الدعاية الأمبريالية الأمريكية المعادية  لكوريا والتى تنشر الأكاذيب والافتراءات على كوريا ونظامها الثورى.

 

 والملاحظة الثانية التى يلحظها المتابع لمقالات الجزيرة هى غالبية التعليقات  الايجابية التى كتبها القراء العرب و التي جاءت على عكس الصورة السلبية التى رسمتها الجزيرة بل أن معظم القراء العرب كالوا بالاعجاب والتهنئة لكوريا الديمقراطية وكانت غالبيتها الساحقة تدور حول ذم الانظمة العربية بالمقارنة مع كوريا الديمقراطية وحول تمنى المواطن العربي لو كان كوريا شماليا كما قال أحد المساهمين، بل أن أحد القراء من مصر قال أتوقع أن تصبح كوريا الشمالية دولة عظمى فى الخمسين سنة القادمة.وهذا ليس بجديد فكأن المواطن العربى يدور فى فلك ووسائل اعلامه تدور فى فلك أخر.

 

وننوه ايضا هنا بالعلاقة التى تربط مقالات الجزيرة’ بالمطبع "الاسرائيلى" عزمى بشارة والذى هاجم كوريا الديمقراطية بسلسلة أكاذيب حول انتهاك حقوق الانسان والديمقراطية وانتشار الجوع وكثير من ادعاءات اخرى صاغها له أسياده فى واشنطن وهو يرددها  هذا طبعا قبل أن يلوذ بالفرار من فلسطين الشهر الماضى. ونلاحظ هنا بهذا الصدد تشابه افتراءات عزمى وما ورد فى مقالات الجزيرة حول كوريا الديمقراطية.

 

فبالرغم من العظمة التى آلت لها كوريا الديمقراطية وهى من القوى القليلة الباقية على النهج الاشتراكى بعد سقوط الاتحاد السوفيتى والكتلة الشرقية فى أوربا وهى الأن تحوذ على اهتمام جميع وسائل العالم من صديق وعدو بعد أن نفذت تجربتها النووية العظيمة بنجاح  منذ وقت قصير، كان الأجدى بالجزيرة أن تبدء مراجعتها لكوريا الديمقراطية بطرحها الأسئلة التالية:

 

 1.

لماذا أثبتت التجربة الكورية الشمالية نجاعتها بينما أنهارت التجربة السوفيتية فى روسيا بحيث أن كوريا الشمالية اصبحت الدولة الشيوعية الأقوى فى العالم فى استمراريتها على النهج الأشتراكى بينما من حولها فى حالة هزيمة او انهيار؟ 

 

2

كيف استطاعت كوريا الديمقراطية أن تكون الند القوى فى حربها ضد الأمبريالية الامريكية برغم مضى أكثر من خمسين عام على قيام الثورة الكورية وتصديها للعدوان الأمريكى ومؤمراته ضدها؟

 

3

لعل ما جلب اهتمام الجزيرة بدولة كوريا الديمقراطية هو الموضوع النووى فكيف اذا استطاعت كوريا الديمقراطية أن تبنى مفاعلها النووى اذا كانت تعانى من الجوع والحصار الاقتصادى الخانق الذى تفرضه أمريكا عليها؟

 

4

ما هى العلاقة التى تربط كوريا الديمقراطية بالعالم العربى؟

 

 

يمكننا أن نرد سريعا على هذه الأسئلة والتى جعلت من كوريا الديمقراطية محل اعجاب المواطن العربى الذى صاغ من أجلها قصيدة عنوانها ليتنى أكون كوريا شماليا

 

بالأجابةعلى الأسئلة التى طرحناها بالشكل التالى:

 

الانجازات

 

لقد أستطاعت كوريا الديمقراطية عبر بضعة عقود قليلة أن تهزم الاحتلال اليابانى البغيض وتنال استقلالها وتصدت للعدوان الأمريكى على اراضيها ومنعته من احتلال أراضيها وجعلته فى حالة تراجع منذ خمسين عاما. خلال هذه الاعوام تنامت التجربة الاشتراكية فى كوريا اليمقراطية حتى أصبح المجتمع الكورى الديمقراطى فى حالة اكتفاء ذاتى حقق العدالة الاجتماعية فتفجرت ابداعات الشعب الكورى فى بناءه للاشتراكية ونيله الاكتفاء الذاتى واستطاعته تأمين المسكن والرعاية الصحية ومحو الأمية وبناء الجامعات والأهم من هذا كله تأمين قوة عسكرية قوية هى الدرع الواقى للأمة الكورية فى طريقها للاستقلال والاكتفاء الذاتى وبناء الأشتراكية وصولا للقدرة النووية التى أدهشت العالم وأدخلت الرعب فى قلوب الامريكان وحلفائهم.

 

أما المستقبل فهو زاهر ينتظر انجازات أكبر للأمة الكورية فلقد وقعت كوريا اليمقراطية اتفاقيات حزيران عام 2000 مع شقيقتها كوريا الجنوبية فى سبيل توحيد الشطريين الكوريين لتعود الامة الكورية أمة موحدة قوية وعظيمة كما وصفها أحدهم تجمع بين القوة الاقتصادية والعسكرية فى آن واحد.

 

اذا كيف وصلت كوريا الديمقراطية ال كل هذا؟

 

الأسباب

 

1القيادة الكورية

2نظرية الزوجشى

3سيا سة السنجون

 

يمكننا أن نلخص الأسباب التى أوصلت كوريا الديمقراطية لماآ ألت اليه من عظمة ومجد الى القيادة العبقرية والحكيمة للقائد الراحل كيم ال سنغ الذى هزم قوتيين امبرياليتين فى زمنه(اليابان وأمريكا)وأسس فكرة الزوجشى المنيرة والتى ميزت كوريا الديمقراطية عن التجارب الأخرى فى روسيا أو أى من الدول الأخرى فى نهج بناء النظام الاشتراكى وهى ذاتها فكرة الزوجشى فى النهج الاشتراكى التى حمت كوريا الديمقراطية من الانهيار بينما انهار من حوله.

 

. ولقد أسس القائد العظيم كيم ال سنغ نواة الجيش الشعبى الكورى والذى يستند الى فكرة السنجون التى أسسها القائد العظيم كيم ال سنغ وهى تستند الى اعطاء الأولوية للجيش فى بناء الاشتراكية ولقد طور هذا النهج القائد الحبيب كيم جنغ ال من بعده

حتى جعل من الأمة الكورية أمة موحدة بقلب واحد تتجمع حول القائد كيم جنغ ال  يكون الفرد فيها ندا لمائة خصم وهى قوة مهيبة لا تعرف المستحيل.

 

هكذا مضى القائد الكبير كيم جنغ ال قدما بالأمة الكورية نحو التصدى للعدو الامبريالى وصون البلاد من الاعتداء والمضى بالبلاد قدما نحو الاكتفاء الذاتى والاستقلالية وبناء الاشتراكية وبناء القدرة النووية وتحقيق حلم الامة الكورية بالوحدة.

 

لقد كانت علاقة الرئيس الراحل كيم ال سنغ مع العالم العربى والقضية العربية علاقة حب ووفاء. ولقد ساند القائد العظيم كيم ال سنغ قضايا العرب ولاسيما فى وفاءه للقضية الفلسطينية وفى تصديه للصهيونية ليس بالقول فقط بل بالفعل أيضا عندما أعطى الدم الكورى الغالى فى تصديه للعدو" الأسرائيلى" فى حرب 73 ضد مصر وسوريا،   فعهد الرئيس الراحل كيم ال سنغ وعهد الرئيس الكبير كيم جنغ أل مليء بالمساندة والتضامن، الحب والوفاء لقضايا العرب.  

 

فأين اذا نحن العرب من الاستقلال؟ من الاكتفاء الذاتى؟ من تحرير الأرض العربية؟ من امتلاك القدرة النووية؟

من تحقيق الوحدة العربية؟ حتى نتكلم عن كوريا الديمقراطية......

 

  الأجدى بنا أن نقول ليتنا نعمل من اجل أن نكون كالكوريين الديمقراطيين،وذلك طبعا مع الذى يتماشى مع هويتنا العربية والاسلامية المستقلة.